• 7 أكتوبر، 2022

مكافحة المخدرات .. أكبر ترويج للمخدرات يتم خلال المظاهرات

91082549 6827 4c60 8f82 c0e94274fc5a

 

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

حوار:خديجة الرحيمة

كشف مدير دائرة العمليات بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات حسين عباس عن انتشار المخدرات بالبلاد بصورة كبيرة وقال في حديثه لـ(الانتباهة) اتساع الرقعة الحدودية للسودان مع بعض دول الجوار أسهم في إدخال كميات كبيرة من المخدرات.

مشيراً الى ان أكبر وأخطر الضبطيات تتم عبر المطار وميناء بورتسودان وانهم يفتقرون لأجهزة ومعدات الكشف في الموانئ والمطارات بجانب ضعف المعينات الإمكانات التي ترقى بمستوى الجريمة واضاف السودان أصبح دولة عبور للمخدرات وداهمتنا انواع خطيرة (كالآيس كريستال) والأخطر من ذلك هناك أجانب يقومون بتوزيعه وهم السبب الأساسي وتابع هناك خطر كبير علينا لأن حدودنا مفتوحة وأخطر شيء نواجهه هناك ترويج يبدأ في الحراك الثوري منوهاً الى توزيع المخدرات قبل الموكب بفترة وقال في المواكب لا نتابع ذلك لأنهم يعبرون عن آرائهم ونحن نستهدف الممول وليس المستخدم وهناك ضبطيات بالمركزية واردف قائلاً كيلو (آيس) يدمر من ٣ الى ٤ الاف شاب اما الهيروين يدمر ٦ الاف شاب وشابة مؤكداً إبادة 50 طناً من الحشيش العام الماضي لافتاً الى وجود خطط لإغلاق المنافذ بجانب وجود حملات مستمرة للمكافحة.

*حالة السيولة الامنية أسهمت بصورة كبيرة في تدفق كميات من المخدرات داخل العاصمة والمدن الكبيرة ما هي جهودكم للحد هذه المسائل وما هي خطتكم المستقبلية لمحاصرة تسرب المخدرات من مناطق ترويجها؟

-انتشرت المخدرات في المدارس والجامعات والشوارع وصارت تباع حتى في بعض الأكشاك الصغيرة ونحن نكافح المخدرات بثلاثة طرق وهي خفض العرض بتسيير الحملات ولدينا دائرة مكتملة تعمل على ذلك وخفض الطلب بالتوعية والإرشادات والبرامج والسمنارات الخاصة بمخاطر المخدرات والتعاون الدولي لأن المخدرات جريمة عالمية و المكتب العربي لمكافحة المخدرات بالأردن ومعظم المخدرات تأتينا من الخارج ما عدا الحشيش الذي يزرع لدينا والسودان أصبح دولة عبور للمخدرات وأصبحت تداهمنا انواع خطيرة جداً (كالآيس كريستال) الذي انتشر بصورة كبيرة وهناك نوع جديد أخطر من الايس لا اتذكره لدينا خطط لإغلاق المنافذ التي يدخل بها ومعظم الضبطيات تتم بميناء بورتسودان والمطار وبعض المخدرات تأتي من غرب السودان عن طريق الترحيلات وانشط منطقتين لدخوله المنفذ البحري بشرق السودان والغربي ولدينا خطط مستقبلية للحد من هذه الجريمة ونحن نجتهد على الرغم من امكانياتنا المتواضعة ولدينا حملات سنوية وموسمية وإبادة المزارع والمخازن وتقاطعات طرق في شمال كردفان وشمال النيل الأبيض التي يدخل منها الحشيش”البنقو” الذي أصبح عادياً بين الشباب وضبطيته أسهل لانه يمكن أن تضبط كمية كبيرة ويدخل لنا الترامادول من أفريقيا الوسطى وسوف تنفذ كل الخطط.

*فيما يتعلق بإحصاءات انتشار المخدرات وتهريبها الى اي مدى هناك تحسن في عملية ضبطها وإيقاف عمليات الترويج والبيع المختلفة؟

-في الخرطوم حملاتنا تعمل بطريقة مستمرة على الرغم من اننا لا نستطيع أن نكافح بين ليلة وضحاها والمكافحة لا تتم الا بالطرق التي ذكرتها سابقاً وهناك خطر كبير على البلاد لأن حدودنا مفتوحة وأخطر شيء نواجهه هناك ترويج يبدأ في الحراك الثوري ولدينا فريق يعمل على ذلك وهناك كثير من الضبطيات بالمركزية.

*مدى صحة تداول “الآيس” وسط المتظاهرين؟

-لا استطيع ان اقول ان هذا الحديث صحيح ام لا وحملاتنا تبدأ قبل المواكب لان هذا المخدر يتم توزيعه قبل الموكب بفترة اذا كان هناك موكب غداً الترتيب والتوزيع يتم منذ ليلة اليوم الى صبيحة يوم الموكب وفي المواكب لا نتابع ذلك لأنهم يعبرون عن آرائهم وهناك كثير من المجهودات التي نقوم بها للحد من هذه الظاهرة كما أن هناك مداهمات تتم حال وردت الينا معلومات والايس غالي الثمن بلغ جرامه ١٠ الاف ولا يستطيع احد فقير شراءه والضبطيات التي تمت ليست من الثوار بل من المروجين ونحن نستهدف الممول وليس المستخدم.

*هل تعتقد أن هناك جهات تقوم بتوزيع (الآيس ) ؟

-الى الان لم نصل الى اي معلومة تفيد بأن هناك جهة تقوم بتمويل ذلك لكننا نشك بذلك ونتساءل لماذا يتم ذلك في يوم الحراك ولماذا لم يوزع في وقت آخر وفي احدى الشوارع ضبطنا ٥٠ جراماً والأخطر من ذلك هناك أجانب يقومون بتوزيعه وهم السبب الأساسي وهذا خطر كبير على المجتمع السوداني وجاء لتدمير الشباب ونحمد الله على أن معظم الضبطيات الكبيرة كانت عابرة والمستهدف بها ليس السودان بل دول الخليج أخطر الضبطيات وأقواها تتم عبر المطار وميناء بورتسودان واذا ضبطت كيلو (آيس) يمكن أن يدمر من ٣ الى ٤ الاف شاب اما كيلو الهيروين يمكن أن يدمر ٦ الاف شاب وشابة وكل المستهدفين بالآيس هم الشباب والطلاب اذا ضبطنا 20 قنطار حشيش يعادل كيلو (آيس).

*هناك عمليات كبيرة تقوم بها مكافحة المخدرات سنوياً في ضبط معاقل إنتاج المخدرات وخصوصاً المزارع الكبيرة لـ(البنقو) في جنوب دارفور الى اي مدى نستطيع أن نقول المكافحة قد انتهت من واحدة من أكبر معاقل الإنتاج الرئيسة؟

-كنت قائد حملة العام الماضي وكانت حملة كبيرة جداً قوة وعتاداً وطورت بكل المقومات من ناحية إعداد قوة وتسليح ومعينات وطائرات درون واستطعنا وصول تلك المزارع وابدنا 50 طناً والحملة السنوية كللت بالنجاح وضبط كميات كبيرة وابادة بذور ومدخلات زراعة الحشيش واحتفلنا بذلك بتشريف مدير الشرطة وحملاتنا مستمرة حسب الموسم وظروف الحال والان عرضت لنا طائرات جديدة للاستكشاف ولا نزج بقوتنا لكي يقولوا وقعوا في كمين هم أذكياء ولا بد أن نتعامل معهم بذلك .

*هناك خسائر تتم من خلال العمليات التي تقومون بها ما هي الخطة التي تقومون بها لمهاجمة هؤلاء والمعلوم أنهم لديهم إمكانات وتسليح عالي هل لديكم مثل هذه الإمكانات حتى يتم ضرب معاقل الإنتاج؟

-نحن نريد ان نكافح لا أن نحارب الا في حالة وجدنا مقاومة من الطرف الآخر والذي نريد ان نذهب له مواطن وهدفنا إبادة المزارع، ربح الحشيش عالي لذلك نجد ان صاحبه لديه تسليح عالي واذا باع تاجر 10 قناطير تلقائياً يقوم بتطوير أسلحته والتجار لديهم أسلحة متطورة حتى (الدوشكا) وفي بعض الاحيان يمكن ان يقاومونا ويتسببوا لنا في بعض الخسائر لاننا في العام الماضي افتقدنا 14 شهيداً في كمين مع تجار المخدرات وعندما ذهبنا الى بعض المناطق بدارفور أخبرتنا شعبة الاستخبارات ان هؤلاء لديهم سلاح “حفتر” ولم أستسلم وقمنا بمداهمتهم واستلام مزارعهم وعند دخولنا نعطي إنذاراً اول ثم بعد ذلك نقوم بالضرب ولدينا كثير من الطرق الحديثة والمتطورة كلما تطورت الجريمة تطورت الاساليب.

*بالحديث عن استخدام السودان كمعبر لبعض دول الجوار بالدخول أو الخروج الى أي مدى تتابعون ذلك؟

-اتساع الرقعة الحدودية للسودان مع بعض دول الجوار وعلى ساحل البحر الأحمر أسهم في إدخال كميات كبيرة من المخدرات وتنشط بعض الشبكات الاجرامية في مناطق البحر الأحمر بتهريب (الهيروين) من شرق اسيا الى ساحل البحر الاحمر ثم الى اليمن ثم الى السودان واوروبا وحملاتنا مستمرة لمحاربة ذلك.

*ماذا عن الاجراءات المتبعة في تأمين منافذ البلاد البرية والبحرية والجوية؟

-بلادنا تفتقر لأجهزة ومعدات الكشف في الموانئ والمطارات بجانب ضعف المعينات والإمكانات التي ترقى بمستوى الجريمة ولكننا نبذل قصارى جهدنا للحد من ذلك.

*على صعيد القبض على التجار وكبار المروجين هل هناك إحصاءات بعدد الذين يقبعون في السجون من مرتادي جرائم المخدرات وهل بينهم أجانب ؟

-نعم هناك إحصاءات كثيرة لهم كما لدينا سجلات وكروت أيضاً والإحصاءت نتعامل بها تعاملاً سرياً لحفظ حقوقهم ولا نعرضها للناس لأنهم في زيادة ونقصان البعض تحاكموا والاخر جلساته مستمرة وهناك من يتبرأ ويستأنف ولكن لدينا ضبطيات يومياً مرصودة في سجلاتنا والاقسام تشهد بذلك ولا يمر يوم بدون ضبطية ولدينا فرعيات في كل الولايات ومعظمهم من الأجانب نعم هناك أجانب تم ضبطهم كما ان هناك بعض المروجين ايضاً من الاجانب واخر ضبطية كبيرة كانت لأجنبي .

*كيف يتم التنسيق بينكم وبين مكافحة المخدرات في بعض الدول للحد من جرائم المخدرات باعتبار ان تجارة المخدرات أصبحت عابرة للحدود تقوم بها مجموعات وشبكات كبيرة؟

-نعم صحيح والتنسيق يأتي في مجال التعاون الدولي كما ذكرت سابقاً والسودان ليس بمعزل عن الدول الأخرى ومعظم جرائم المخدرات عابرة ولدينا كثير من مجالات التعاون الدولي والمكتب المعني بالمخدرات والجريمة في الأمم المتحدة والمكتب العربي ونعمل مع الإنتربول أيضاً لتسليم المجرمين.

* ماذا عن عملية التنسيق بينكم وبين الاجهزة الاخرى التي تعملون معها سواء كان جهاز المخابرات او القوات المسلحة اوغيرها؟

– بالتأكيد هناك تعاون كبير بيننا وبين الجمارك وجهاز المخابرات وجميع الاجهزة الاخرى.

* في حال أراد أحد المواطنين التبليغ عن بعض المروجين أو المتعاطين فما الاجراءات المتبعة؟

-في السابق كان لدينا مكتب للاتصال السري مثل النجدة للتبليغ ولكننا نعتمد على مصادرنا في المعلومات وننشط عملها وجرائم المخدرات لا يأتي شخص للتبليغ عنها خوفاً من المجرم.

*ماذا عن الشراكة المجتمعية ودورها في مكافحة تلك الآفة؟

-الإدارة العامة للمكافحة تعمل وفق الخطة الخمسية تجدد كل خمس سنوات ولدينا شراكات مع وزارة الشباب والرياضة ووزارة الصحة ونحن عضو في لجنة الأدوية المخدرة والمؤثرات العقلية بالمجلس القومي للصيدلة والسموم في الواردات والصادرات للأدوية ولدينا شراكات مع منظمات المجتمع المدني واللجنة القومية لمكافحة المخدرات التي تتبع لمجلس الوزراء والإعلام ومنظمة أجاويد وغيرها.

*ماذا فعلت الجهات المعنية لتغير الصورة النمطية لدى البعض عن العلاج من الإدمان وهل مراكز الإدمان كافية بالبلاد؟

-السودان يفتقر لمراكز متخصصة لعلاج الإدمان وهذا هو أهم محور نفتقده في الإدارة عند زيارتنا لبعض الدول وجدنا دائرة مكتملة لعلاج الإدمان ونحن سعينا لمثل هذا المشروع ونتمنى من الجهات التصديق له كما نتمنى تمويله من رئاسة الدولة لاننا نفتقر لتلك المراكز وهناك مركز واحد فقط وسعته غير كافية وهناك بعض المستشفيات تعمل في العلاج النفسي بدأت تعمل أقسام صغيرة لعلاج الإدمان ولا يوجد شيء تخصصي بالبلاد وفي ظل الهجمة العالية على شبابنا والضبطيات الكبيرة التي تتم نحتاج لذلك وفي يوم واحد كانت لدينا ضبطية 14169 حبة كبتاغون كانت في حاوية بورتسودان وفي الايام القليلة الماضية كانت لدينا ضبطية 169 الف حبة.

*كيف يتم التعامل مع المدمنين عند وقوعهم في قبضتكم؟

-القانون يعتبر المدمن ضحية والدول الأخرى تمنحه السرية اذا خضع للعلاج اما نحن لا نستطيع ان نعرف ما اذا كان مدمناً لاننا نفتقد هذا الجانب واذا وجدناه مخطئاً في المخدرات يتم القبض عليه وهذا ليس نوعاً من العلاج واذا ضبط المدمن للأسف لا يتعامل معاملة مريض اما اذا بدأ علاجه وقدم نفسه يتعامل كمريض.

*هل هناك خطط لإنشاء مراكز لعلاج الإدمان وإعادة التأهيل؟

-نحن نسعى ونتطلع للحصول على اي دعم من المنظمات الدولية وغيرها لإنشاء مركز كبير ومتخصص لعلاج الإدمان.

*ماذا عن العمل داخل الإدارة وكيف تساعدون العاملين في الإدارة لتحقيق الإنجازات المبهرة فيما يتعلق بالدورات التدريبية وغيرها؟

– وزارة الداخلية توفر كل معينات العمل من ناحية تدريبية ودعم لوجستي وتتبنى كل شيء ونحفز كل من جاء بضبطية وهناك اهتمام بالإدارة على مستوى رئاسة الدولة وفي حملتنا السنوية لإبادة المزارع ساهمت كل القوات النظامية في تأمين الحملة.

*هذا يعني ان هناك عناصر تحفيز خصوصاً وان الإدارة تقوم بعملية إنقاذ الاقتصاد السوداني وينبغي ان تقابل ذلك بمكافأة عالية لهؤلاء الجنود الذين يقومون بهذه العمليات؟

-نعم هناك مكافأة على مستوى المدير العام وعندما تكون هناك إنجازات نقابل ذلك بمكافأة عالية ومرضية ونحن نطمع في الدعم العالمي لاننا نحتاج لأجهزة متطورة للعمل في المطارات كما نتمنى دخول المنظومة الدولية لمكافحة المخدرات وإمكاناتنا ضعيفة .

*هناك حديث عن تسرب بعض القوات الى اي مدى صحة ذلك وهل هنالك ميزات تفضيلية بحيث تكون هذه الإدارة جاذبة للشباب للالتحاق بها خاصة في صفوف العسكريين والضباط؟

-ليس صحيحاً نحن نقوم بعمل تضحيات ولا نرى منفعة ذاتية ولدينا بعض موهبتهم في مكافحة المخدرات ونقوم بتطوير هذا الجانب بالتدريب ولا توجد اي ميزات تفضيلية بل إصرارنا وعزيمتنا لحماية عقول الشباب من تلك المخدرات ونحن لا نعمل من أجل المقابل المالي لاننا مؤسسات غير ربحية .

* لماذا لا يتم إدراج مقرر عن أضرار المخدرات وخطورتها على المجتمع في صفوف الدراسة؟

-هذه واحدة من الاستراتيجية التي نعمل بها ونسعى لإيجاد شراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي لوضع مناهج دراسية للتوعية بمخاطر المخدرات وتوعيتهم ونوصي بشدة استصحاب مخاطر المخدرات في واحدة من المناهج في المدارس والجامعات وسوف نقدم مقترحاً بذلك.

*هل التشريعات أصبحت كافية للحد من هذه الجريمة وهل هناك نية لتعديل التشريع الساري الآن والبعض يعتقد ان عقوبة الترويج والتعاطي لا تحد من هذه الجريمة؟

– ما زال التشريع يحتاج الى تعديل ولدينا مقترحاً لتعديل قانون المخدرات اما بخصوص ان القوانين رادعة ام لا في حالة عدم وجود مراكز لعلاج الإدمان لا فائدة من ذلك مهما كانت العواقب .

*ما هي التحديات التي تواجهكم؟

-قلة الإمكانيات ومعينات العمل وضرورة تدريب الكوادر العاملة وضرورة تقديم الدعم العلمي للمكافحة في بعض الدول الإدارة العامة للمكافحة مدينة قائمة بذاتها ونحتاج لمزيد من الاهتمام لاننا إدارة ذات مجهود ونحتاج لمزيد من الاليات الحديثة والسيارات واجهزة الكشف والاتصال.

*دور الإعلام في مكافحة المخدرات وهل لكم رأي او نصيحة على هذا الدور؟

-الإعلام له دور كبير في عمليات التوعية ونناشد جميع وسائل الإعلام بالتركيز على قضايا المخدرات التي أصبحت مهدداً لكل الشباب.

السابق

انهيار الجنيه السوداني

السابق

يوم الزيارة .. بقلم د. أحمد عيسى محمود

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.