الناطق باسم الحزب الشيوعي فتحي الفضل: 25 أكتوبر سيمهد الطريق لـ(حوار) جاد بين القوى الحية

الشيوعي

مانقو سودان _ وكالات محليه

التسوية تعني السير في طريق “الشراكة” مع لجنة (البشير)
ندين الانتهاك الذي تعرض له وجدي صالح، ونطالب بإطلاق سراحه
هناك حوارات مع حركة “عبد الواحد نور”

المقدمة:
كشف الناطق باسم الحزب الشيوعي السوداني فتحي الفضل عن حوارات يقودها الحزب مع حركتي ـ عبد الواحد محمد نور، وعبد العزيز الحلو ـ قال إنهم يتوقعون مسائل ‘يجابية بشأنها (قريباً)، ورأى الفضل – في حوارأن 25 أكتوبر المقبل سيمهد الطريق لـ(حوار) جاد بين القوى الحية وصولاً إلى برنامج واحد وقيادة تنسق للحراك الجماهيري في المستقبل، فيما انتقد المتحدث باسم الحزب الشيوعي اقتراح مسودة المشروع الدستوري الذي طرحته لجنة تسيير نقابة المحامين، وقال الفضل في إفاداته: “هناك العديد من الأقاويل والتسريبات تؤكد أن هذه المسودة صيغت خارج السودان، وإن اللجنة كانت هي الواجهة التي صدر عنها هذا المشروع”.
وطالب بإطلاق سراح وجدي صالح أو تقديمه لمحاكمة عادلة وأدان حرمانه من حقوقه الأساسية، وإطلاق سراح جميع المعتقلين.
كما أدان التعذيب الوحشي للشاب (مدثر كمال)، الذي أدى لوفاته، وحمل أجهزة الأمن والحكومة مسؤولية تلك الجريمة.
وتحدث الفضل عن آرائهم حول قضية (التطبيع) والتسوية السياسية وتوقعاتهم لـ(25) أكتوبر وقضايا أخرى.. فإلى مضابط الحوار..
أجراه: مهند بكري\

تمر علينا ذكرى 25 أكتوبر، ما هي توقعاتك للمشهد؟
في تقديرنا إن مظاهرة واحدة أو عدداً من المظاهرات لا يمكنها إسقاط نظام الحكم الآن أو انتزاع سلطة مدنية ديمقراطية كاملة، ولكن نبني على كل تراكم نضالات شعبنا للوصول إلى الأهداف الرئيسية للحراك الجماهيري.
في تقديرنا 25 أكتوبر سيكون خطوة كبيرة ومهمة تجاه توحيد كل القوى السياسية المثابرة في النضال ضد النظام العسكري، وكشف السياسات الخاطئة للطغمة الحاكمة، وتوضيح مواقف هذه القوى فيما يخص مستقبل البلاد، الشيء المهم في هذه المسألة هو الوحدة التي تمت في الشوارع التي لا تخون بين قوى الثورة، وسيساعد 25 أكتوبر في تمهيد الطريق لحوار جاد بين هذه القوى للوصول إلى برنامج واحد بين هذه القوى وقيادة تنسق للحراك الجماهيري في المستقبل.

حدثنا عن التسوية وموقفكم من العملية السياسية؟
موقف الحزب من التسوية السياسية هو موقف كل القوى الحية بما فيها لجان المقاومة والنقابات أو تجمع المهنيين أو بعض القوى السياسية الأخرى، وهو واضح جداً، فالتسوية تسير في اتجاه محاصرة العمل الجماهيري وضربه، وإيقاف المد الثوري في البلد والمحافظة على أهداف انقلاب 25 أكتوبر، وبالتالي السير في طريق الشراكة بين القوى السياسية المدنية واللجنة الأمنية التابعة للنظام السابق وتحالفاته، أي باختصار شديد “الاستمرار في تحالف البرجوازية الطفيلية والبيروقراطية العسكرية والحركات المسلحة والقوى المدنية التي تشاركهم في هذه الرؤية”، وبالتالي التسوية السياسية لا تحل الأزمة التي تواجه البلد، بل ستزيد هذه الأزمة عمقاً وسصطدم واسصطدمت فعلاً بجدار قوي جداً من القوى المثابرة في النضال ضد النظام السابق وضد الطغمة العسكرية الحاكمة الآن، وواضح أن البرامج التي طرحتها لجان المقاومة وتنسيقياتها في العاصمة والأقاليم والإضرابات المستمرة المطلبية سواء أن كانت من تجمعات المهنيين والمنتجين أو من التجار تثبت أنه لا مجال لهذه التسوية وسياساتها سواء كانت الاقتصادية أو الأمنية في حل الأزمة التي تواجه البلاد .

* ظل الحزب الشيوعي يرفض إجراء أي حوار مع ائتلاف الحرية والتغيير ويقول إنه لا يمانع من الجلوس مع القوى التي تتألف معه شريطة أن تكون منفردة، ما هو مسوق ذلك؟
الحقيقة فيما يخص موقف الحزب، من الحوار مع الكتل هو مسألة مبدئية وواضحة، وهذا الموقف أتى استناداً إلى تجربة الحزب في العمل داخل التحالفات التي تمت قبل وأثناء المسيرة الثورية لشعبنا في عام 2018 ـ 2019م مسألة الكتل هنا تختفي وأقول لك إن الكتل تُخفي المواقف المستقلة للأحزاب ونحن في تقديرنا أي تحالف يجب أن يعتمد على الموافق المستقلة للأحزاب ونحن في تقديرنا أي تحالف يجب أن يعتمد على المواقف المستقلة للأحزاب متى ما أعلنت هذه المواقف هي التي تساعد في الوصول إلى تحالف أكثر قوة وأكثر فائدة لنضالات شعبنا تجربتنا نحن في الكتل سواء كانت في الإجماع الوطني أو تحالف الحرية والتغيير أدت إلى طمس المعالم الرئيسية لموقف الحزب المستقل وبالتالي حوكمنا من قبل أعدائنا وأصدقائنا أن لنا موقفين “موقف داخل التحالفات وموقف خارج التحالفات” باعتبار أننا ننزل بيناتنا لكن يقال دائماً وأبداً إن موقف الحزب كان داخل التحالف كان (ذلك أو غير ذلك)، المهم في المسألة أنه وبنظرة سريعة جداً نجد أن الحزب الشيوعي يطرح موقفه المستقل داخل كتلة الإجماع الوطني كتلة الإجماع الوطني قد لا تعكس موقف الحزب المستقل، ولكن تعكس القواسم المشتركة للكتلة وعندما تعلن “قحت” عن موقفها تكون وقتها أعلنت عن القواسم المشتركة لكل القوى الموجودة داخل التحالف وبالتالي المواقف المستقلة لمكونات “قحت أو الكتل” تختفي، ولهذا نحن مع وحدة القوى الحية ولكن يكون الحوار مع كل حزب على انفراد نحن لا نفرض ذلك على أحد لكن هذا هو موقفنا ونحاول قدر الإمكان السير في هذا الطريق للوضوح أمام الجماهير، فنحن نتعلم من الجماهير ونعلمها، والطريقة الوحيدة لذلك هي مسألة الوضوح مع الجماهير فيما يخص مواقف الأحزاب منفردة.

* حدثنا عن الاتفاق السياسي المشترك مع الحركة الشعبية ــ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وزعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور؟
فيما يخص مسألة العلاقات أرسل الحزب الشيوعي وفد إلى دولة جنوب السودان والتقى مع السيد عبد الواحد محمد نور زعيم حركة جيش تحرير السودان، وتم اتفاق سياسي كامل ووقع وثيقة مشتركة بين حركة تحرير السودان والحزب الشيوعي وهي موجودة ومنشورة وما زالت الحوارات جارية بين هذا التنظيم والحزب الشيوعي ونتوقع في القريب العاجل أن تنتج هذه الحوارات مسائل إيجابية فيما يخص العلاقات والنضال المشترك بيننا وبين حركة تحرير السودان.
أما فيما يتعلق بعلاقاتنا بالحركة الشعبية ـ شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، فهي علاقة نضال مشترك وزرنا “كاودا” وتم حوار مشترك معمق مع قيادة الحركة الشعبية بقيادة الحلو وما زالت هذه الحوارات مستمرة ونتمنى أن تحرز نتائج إيجابية على مستموى تدعيم هذه العلاقات النضالية على مستوى القواعد في النضال من أجل الشعارات الأساسية لثورة ديسمبر المجيدة .

* قوبل مشروع مسودة الدستور الذي أعدته لجنة التسيير بالرفض من قبلكم، على الرغم من أنه نص على الحكم المدني، وهذا هو مطلب الجماهير، علاوة على أنه وجد تأييداً محلياً ودولياً؟
السؤال الأهم هل أعدت لجنة تسيير نقابة المحامين مسودة الدستور؟ هناك العديد من الأقاويل والتسريبات تؤكد أن هذه المسودة صيغت خارج السودان، وكانت لجنة التسيير هي الواجهة التي صدر عنها هذا المشروع، الأمر الثاني لجنة التسيير ليس من حقها قانونيا ولا أدبياً ولا سياسياً أن تقوم بمثل هذه الخطوة، وضع مسودة الدستور ليس مسؤولية اللجنة، واللجنة لها واجب محدد فيما يخص التحضير لجمعيات عمومية لقيام نقابة المحامين، والشيء الأخير الحديث عن المجتمع الدولي وبشكل خاص السفارات الـ(7) الموجودة في الخرطوم هذه سواء أن كانت الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة وبريطانيا أصدرت بيانات تتحدث عن مشروع دستور وضعته نقابة المحامين وهذا ليس حقيقة، المهم “كلما بني على كذب ينتهي”، وبالتالي ما هو موجود الآن هو محاولة لفرض تسوية سياسية على أساس وثيقة غير معروفة الأصل وتقود إلى شراكة هي فعلاً موجودة وتصطدم بموقف واضحة لقوى الثورة المثابرة على الاستمرار في النضال من أجل تحقيق (اللاءات الثلاث)، وشعار الثورة الداعي إلى تحقيق “الحرية والسلام والديمقراطية”.

* قضية التطبيع مع إسرائيل؟
موقفنا من التطبيع واضح، ونحن في الحزب الشيوعي أعلنا من قبل في الماضي وفي الحاضر وسنقول في المستقبل نحن ضد أي علاقات مع الدولة الصهيونية في هذه الفترة وفي الماضي، ونحن مع حل الدولتين كموقف تكتيكي ومقبول للعالم جميعه بما فيه مجلس الأمن، أي محاولة الآن للتطبيع مع إسرائيل ستتم على حساب حقوق الشعب الفلسطيني العادلة المتمثلة في “الدولة الفلسطينية” فيما يخص حدود ما قبل 5 حزيران 1967م وعاصمتها (القدس) وهذه هي المسألة الأساسية بعض الأحزاب السياسية الموجودة داخل الحكومة الانتقالية ولسوء الحظ الأحزاب العروبية التي تدعي مواقف متشددة فيما يخص التطبيع مع إسرائيل أو العلاقة مع إسرائيل أو التي لها مواقف واضحة في علاقتها مع المقاومة الفلسطينية وحركة التحرر الوطني الفلسطينية، خانت مواقفها أو صمتت عن إدانة التطبيع أثناء وجودها في الحكومات الانتقالية هذه القوى معروفة هي الأحزاب العروبية التي شاركت في الحكومة الانتقالية، وأريد أن أقول لك بكل وضوح التطبيع لا يمثل الشعب.

* ختاماً حدثنا حول موقف الحريات العامة في البلاد؟
حول هذا الموضوع أصدرت سكرتارية اللجنة المركزية بياناً يؤكد أنه مع تصاعد النضال الجماهيري ضد السلطة الانقلابية وحلفائها تزداد الهجمة الشرسة على حقوق وحريات المواطنين خاصة المناضلين في صفوف لجان المقاومة والمنخرطين في المواكب الجماهيرية العاتية التي انتظمت البلاد منذ انقلاب الـ25 من أكتوبر العام الماضي.
في هذا الإطار نؤكد على موقفنا المبدئي على أهمية إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين منذ 25 أكتوبر الماضي والى الآن، ونؤكد بشكل خاص في هذه الظروف الحرجة على تضامننا مع الأستاذ وجدي صالح، الذي تم اعتقاله قبل أيام، وندين حرمان الأستاذ وجدي صالح، المحتجز منذ أيام، والتي ترددت الأنباء أنه محروم من الوجبات المنتظمة للطعام، وتمت مصادرة ممتلكاته الخاصة، نطالب بإطلاق سراح الأستاذ وجدي صالح أو تقديمه لمحاكمة عادلة.
يأتي ذلك في إطار ما تم في 13 أكتوبر الماضي، حيث تم اعتقال 22 من الثوار في سجون الخرطوم المختلفة، كما أصيب أكثر من 43 ثائر في مواكب 13 أكتوبر الماضي، الإصابات متفاوتة بعضها خطير. إننا نطالب بحزم بإطلاق سراح جميع المعتقلين.
كما يدين الحزب الشيوعي التعذيب الوحشي للشاب (مدثر كمال)، الذي أدى لوفاته، ونحمل أجهزة الأمن والحكومة مسؤولية تلك الجريمة النكراء.
وكذلك نطالب بالإفراج عن المعتقلين من مجموعة دارفور الذين تم اعتقالهم تحت قانون الطوارئ.
وكذلك نؤيد دعوة الحركة الشعبية ـ شمال، قيادة عبد العزيز الحلو، بإطلاق سراح الأسرى من الحركة الشعبية، المحتجزين لدى الحكومة، أسوة بما قامت به الحركة الشعبية في الفترة السابقة.
ما يهمنا ويجب أن يوضع كقيمة سامية ضرورة احترام الحريات والحقوق الديمقراطية لشعبنا ولجماهيرنا الثائرة.

mango whatsapp mango whatsapp

السابق

خطاب البرهان في ٢٥ أكتوبر.. هل كان قفزة في الظلام؟

السابق

إرسال لجنة عسكرية بقيادة نائب رئيس الأركان إلى الدمازين

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.