• 24 سبتمبر، 2022

الخبير الدبلوماسي : مشاركة البرهان في اجتماعات الأمم المتحدة مهمة

مانقو سودان _ وكالات محليه
تأخذ مشاركة رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان في عمومية اجتماعات الامم المتحدة المنعقدة بـنيويورك اهتماماً اعلامياً وسياسياً متعاظماً، والزيارة التي جاءت بعد (48) ساعة من مشاركته في تشييع الملكة الليزابيث الثانية بالعاصمة البريطانية لندن، رسمت مؤشرات عن علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي بدأت تظهر بعد ان ترنحت خلال الاشهر الماضية جراء اجراءات قرارات الخامس والعشرين من اكتوبر الماضي. وللحديث باستفاضة عن مشاركة البرهان في اجتماعات الامم المتحدة استنطقت السفير علي يوسف.. فإلى مضابط حديث الدبلوماسي المعتق عن ارهاصات المشاركة بالولايات المتحدة في المحفل الاممي وظهور البرهان في تشييع ملكة بريطانيا:
بداية كيف تقيم مشاركة رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة؟
ـــ هي مشاركة قيمة جداً للخرطوم لجهة الدور المهم الذي تضطلع به الامم المتحدة بطلب من حكومة السودان، وتتمثل عبر ابرز مهامها في المساعدة في انجاح الفترة الانتقالية والوصول لانتخابات حرة نزيهة في ختامها تنتهي بحكومة منتخبة، ولذلك الدور الذي تقوم به الامم المتحدة مهم وتطور أخيراً حتى صارت جزءاً اساسياً وضلعاً رئيساً في الآلية الثلاثية للوساطة للتوصل الى حل للازمة السياسية من خلال الحوار السوداني ــ السوداني.

ما هي المكاسب المرتقبة من المشاركة في المحفل الاممي؟
ــ قطعاً لاهمية الامم المتحدة للسودان كما ذكرت لك، فالمكاسب بالامكان ان تكون عبر نتائج لقاء البرهان بمسؤولين على مستوى عالٍ في الامم المتحدة، وعلى سبيل المثال الاجتماع المرتقب بينه وبين الامين العام حول دور البعثة الاممية بشكل عام في تحقيق السلام وحل الازمة السياسية بجانب مكاسب اخرى، ولا تنس ان للامم المتحدة منظمات مثل الصحة العالمية والتنمية والزراعة والاغذية، وبالتالي فإن نتائج الزيارة قد تكون ايجابية على المستوى السياسي والاقتصادي، كما اعتقد ان كلمة رئيس مجلس السيادة ستكون سانحة طيبة لمخاطبة العالم وتوضيح الازمة وسبل حلها ومساهمة المجتمع الدولي في الاستقرار بالبلاد.

بعض الخبراء ذهبوا إلى ان مشاركة البرهان بمثابة انتزاع اعتراف دولي بالوضع الراهن في البلاد؟
ــ الامم المتحدة لا علاقة لها بالاعتراف، ولكنها لاعب رئيس في معالجة الازمة.

ماذا عن زيارة البرهان لبريطانيا لتشييع الملكة الراحلة الليزابيث الثانية؟
ــ زيارة بريطانيا بمثابة انتزاع اعتراف من دولة بريطانيا بالأمر الواقع في بالسودان، وايضاً في تقديري لم تتم عرضاً وانما قبلها هنالك ما انجز، حيث ان هنالك سفيراً بريطانياً قدم اوراق اعتماده للبرهان، مما يعني ان الانجليز قد اعترفوا به كرئيس لحكومة الامر الواقع في البلاد، ويتعاملون معه لحل الاشكالات الموجودة والخروج من المأزق الحالي، وكذلك السفير الامريكي الذي قدم اوراق اعتماده للبرهان، وهذا يعني ان امريكا معترفة بالوضع الراهن في البلاد.

بين ذهاب البرهان مشيعاً للملكة اليزابيث ومشاركته في اجتماعات الامم المتحدة اليوم.. كيف تقيم مسار العلاقات الخارجية للبلاد؟
ــ ما يمر به السودان خلال الاشهر الماضية والسنوات اثبت ان الخرطوم وغيرها من الدول ان الدور الذي تضطلع به تقوم به الدول المحيطة بالبلاد في كل القضايا المتعلقة بتحقيق الاستقرار وحل المشكلات، ومؤكد وجود البرهان في نيويورك يتيح له فرصة الالتقاء بعدد من ممثلي الدول من الرؤساء والزعماء الذين تربطهم علاقات قوية بالسودان مثل الصين وغيرها والرغبة في تطويرها.

ولكن البعض له رأي آخر بأن الزيارة لن تضيف شيئاً او مكسباً.. ما تعليقك؟
ـــ حل الازمة السودانية ينبع من ان يكون سودانياً عبر حوار سوداني خالص، ولكن لا بأس من أن تكون هنالك اطراف دولية واقليمية تقدم مساهمة كبيرة في الحل، لجهة ان هنالك دولاً تربطها مصالح مشتركة مع السودان، وهذه الدول تهتم بالمصالح الاستراتيجية مثل الولايات المتحدة والدول الاخرى مثل بريطانيا والصين وروسيا وتقاطعات للمكاسب. وفي تقديري ان الزيارة لا يمكن تقييمها بان لا جدوى منها قبل ان تتم ونعرف النتائج بعد المشاركة.

ثمة حالة تعاطٍ ايجابي بين الغرب وامريكا مع البرهان.. هل بالامكان قراءة ذلك اتساقاً مع ان الخرطوم اضحت اقرب للتحالف الامريكي الغربي؟
ـــ اميل دائماً الى ان يكون السودان على مسافة واحدة من المعسكرات الدولية، لان لديه موقعاً استراتيجياً مهماً في القارة الافريقية، وينبغي ان يستفيد من هذه الميزة بعلاقات متوازنة مع كل الدول.

ولكن المتغيرات التي تطرأ في العالم جعلت هناك مطامع للمحاور العالمية في السودان.. الا تتفق مع هذا الرأي؟
ــ السودان نعم أصبح مطمعاً للمحاور العالمية، ولكن بامكانه ان يصنع سياسة خارجية متوازنة تجعله على مسافة واحدة من كل المحاور، وليست لنا مصلحة في ان نقف مع حلف على حساب آخر، ويجب ان يقاس مقدار العلاقات الدولية بصورة متوازنة ورؤية عقلانية، ونعم هنالك احاديث تخرج بأن امريكا معترضة على ان تكون لروسيا قاعدة في السودان، وبالامكان معالجة هذا الامر مثلاً بالزام كل الدول المشاطئة للبحر الاحمر بعدم انشاء قواعد عسكرية، ولو هنالك قاعدة روسية لماذا مثلاً لا نمنح امريكا اخرى، وعلى سبيل المثال جيبوتي بها أربع قواعد عسكرية.

ما هي ابرز الملفات التي من المرتقب ان يبحثها البرهان خلال المشاركة في اجتماعات الامم المتحدة؟
ــ قطعاً أبرز الملفات ستكون المعادلة السياسية وكيفية اخراج البلاد من الازمة الحالية بمساهمة المجتمع الدولي.

هنالك من يرى ان المجتمع الدولي لم يقدم اية مساعدات بالحجم المرتقب عقب سقوط الانقاذ؟
ــ العودة لتقديم المساعدات مرهونة بالتوصل لحل سياسي.

انا لا اقصد المتوقفة منذ اجراءات الخامس والعشرين ولكن منذ سقوط البشير؟
ـــ بالعكس خلال الحكومتين الاولى والثانية لرئيس الوزراء تمت خطوات كبيرة جداً مثل رفع اسم السودان من الدول الراعية للارهاب وتطبيع العلاقات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبرنامج اعفاء الديون، والمجتمع الدولي كان متجاوباً بصورة كبيرة مع التغيير، ولكن قرارات (25) اكتوبر عطلت القرارات من الاطراف الدولية، والشرط الرئيس الآن التوصل لحكومة مدنية.

هل تتوقع قرارات مهمة عقب عودة رئيس مجلس السيادة من المشاركة في اجتماعات الامم المتحدة؟
ـــ اتوقع ان تتخذ قرارات مهمة تصب في كل الاحوال في دعم التوجه العام لتشكيل حكومة كفاءات وطنية غير منتمية لاية جهات سياسية، ولديها برنامج واحد ومحدد يصل بالانتقالية الى نهاية مرتبطة بانتخابات حرة ونزيهة.

* هل هي الزيارة الاهم للبرهان؟
ـــ هي زيارة مهمة جداً، ومؤكد انه سيأتي بقرارات ومكاسب، ولن تملي عليه جهة قرارات وانما سيتشاور مع الاطراف الدولية، وبالاخص الولايات المتحدة الاميركية.

السابق

“أوتشا”: استمرار السودان في استقبال لاجئين جدد

السابق

شاهد بالفيديو.. الفنانة ريان الساتة تقدم فاصل من الرقص الفاضح وتستعرض بصدرها وجمهور مواقع التواصل: (الرقصة دي اسمها شوفونا شايلين قدر شنو)

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.