من بينها السودان.. تفاقم الوضع الاقتصادي في بلدان عربية

الإفريقي

متابعات : مانقو

قال تقرير أممي عن تفاقم الوضع الاقتصادي في أقلّ البلدان العربية نموًا لغربي آسيا (الإسكوا)، وهي السودان والصومال وموريتانيا واليمن، وقد تراجعت آفاق النمو في عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19 وحالة عدم الاستقرار.

وتسببت الصراعات في تشريد أعداد كبيرة من السكان الذين باتوا في حاجة ماسّة إلى المساعدة، مما خلق أعباءً أثقلت كاهل هذه البلدان، هذا أبرز ما ورد في التقرير الذي تصدره الإسكوا بالشراكة مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تحت عنوان “أقلّ البلدان العربية نموًا: تحدّيات وفرص التنمية”.

وبحسب التقرير، اتسمت معدلات النمو في البلدان العربية الأربعة بانخفاض كبير خلال العقد الماضي.

ففي الصومال، انخفض نصيب الفرد من الدخل القومي بشكل مستمر منذ عام 2010، في حين شهد كل من السودان واليمن انخفاضًا كبيرًا جدًا منذ منتصف العقد الماضي. وانهار نمو الناتج المحلي الإجمالي في اليمن حيث شهد الناتج الحقيقي انكماشًا بنسبة 50% بين عامي 2014 و2020. وسجل السودان كذلك انخفاضًا حادًا في النمو في عام 2019 بسبب الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد تلك السنة.

وأشار التقرير إلى أنّ المحرك الأساسي للنمو، على ضعفه، في جميع هذه البلدان هو الاستهلاك الخاص، يليه الاستهلاك الحكومي، بينما لم تؤدي عوامل مثل الاستثمارات الخاصة والتي من شأنها عادة أن تفضي إلى تنمية اقتصادية كبيرة.

ودعت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي إلى تكريس الصلة بين العمل الإنساني والتنمية والسلام ركيزةً لجميع التدخلات، لا سيما في البلدان المتضررة من صراعات مزمنة.

وأوضحت أن تقديم المعونات الإنسانية في إطار مستدام طويل الأجل، يؤدي إلى الاستثمار في التنمية على نحو مباشر وسريع، مما يسهم في تحقيق السلام، مبينةً أنّ الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الصراع وتخفيف معاناة السكان ووقف تقويض عمل المؤسسات العامة وتدمير البنى الأساسية، بالإضافة إلى عكس الاتجاه المتزايد نحو الاعتماد المفرط على المعونة، والعمل على تعزيز ركائز السلام والإغاثة والتنمية.

وأوصى التقرير بضرورة التدخلات لدعم البلدان العربية الأقل نموًا ضمن رؤية تهدف إلى ربط ما بين العمل الإنساني المهم والضروري من ناحية، وتحقيق التنمية واستقرار السلام من ناحية أخرى، كما شكل التقرير الوثيقة الرئيسة في استعراض إقليمي قادته “الإسكوا” لتقييم ما تم تنفيذه من الالتزامات الواردة في خطة العمل التى اعتمدها المؤتمر العالمي الرابع المعنى بأقل البلدان نموًا في عام 2011، وفي العملية التحضيرية للمؤتمر الخامس، المقرر عقده في الدوحة في يناير 2022.

ويأتي التقرير بعد أكثر من عام على توقيع اتفاقية التعاون بين “الإسكوا” والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن؛ بهدف العمل على دعم أقل البلدان العربية نموًا، من خلال دراسات وبحوث تسهم في وضع توصيات للحد من الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليًا، وذلك تحسينًا لظروفها المعيشية عبر إسهامات تنموية فاعلة.

ويهدف البرنامج لتوحيد الجهود التنموية وتكاملها لرفع كفاءة وفعالية المنح والمشاريع التي تقدمها المملكة لليمن ضمن منظومة التعاون الإنمائي الدولي، ومساعدة الحكومة اليمنية على تحقيق التعافي الاقتصادي والازدهار الاجتماعي والمضي قدماً بالتنمية الشاملة، والإسهام في تطوير البنية التحتية، وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العمل للمواطن اليمني بالتوازي مع بناء قدرات الحكومة اليمنية والسلطات المحلية والمؤسسات المجتمعية على نحو فعال ومستدام، وبناء الشراكات الوطنية والإقليمية والدولية التي من شأنها حشد الجهود وتكاملها من أجل التنمية والإعمار في جميع المحافظات اليمنية.

mango whatsapp mango whatsapp

السابق

نابولي يكرس عقدته لميلان في «سان سيرو»

السابق

رايولا: هالاند يمكنه انتظار برشلونة

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.