متوكل أبوسن يكتب: ليته يموت مؤذنا

IMG 20211217 WA0026

من الآخر كدة
ليته يموت مؤذنا

تقول الحكاية أن (ديكا) كان يصيح مؤذنا لصلاة الفجر كل يوم ، فتضجر صاحبه منه وكان لا يابه كثيرا لامر الصلاة، فاخافه بانه اذا ما سمعه يصيح مرة اخرى صباحا سينتف ريشه ( ريشة ريشة) حتى الموت ..!
ففزع (ديكنا) المسكين من تهديد صاحبه ، وبعد صراع طويل بين الاستجابة او الرفض، رضخ وذعن ( الديك) لطلب صاحبه… ولكن بعد ايام عاد صاحبه بطلب غريب وأمره بأن يقلد صوت الدجاجة بدلا من ان يصيح صياح ( الديوك) والا فانه لا محالة ناتفا ريشه (ريشة ريشة) حتى الموت..!!
مرة اخرى اصطرعت الاستجابة والرفض داخل عقل ( الديك) المسكين، لكنه اختار تنفيذ رغبة صاحبه خوف نتف الريش والموت..
ولم تمضي الا ايام الا وعاد صاحب الديك بمطلب اشد غرابة امرا الديك بان يبيض له بيضة والا فانه مقتول مقتول !!
وفشلت كل محاولات الديك ورجاءاته في اقناع صاحبه باستحالة تنفيذ الطلب، وان الامر اكبر من قدرته وامكاناته.. لكن كل تلك الرجاءات ومحاولات الاقناع ذهبت ادراج الرياح وعندها ادرك (الديك) أنه ميت ميت فردد في سره مكسورا حزينا قائلا ( ليتني مت وانا مؤذن)..
وتراني اقول للسيد رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان، ان التجربة طوال السنوات الماضية اثبتت أن الرضوخ و الاستجابة للضغوط الخارجية ولو مرة واحدة لن تجر حلولا وان توهم ذلك وانما هي مدخل للدفع بمزيد من المطالب والاشتراطات التي لا تنتهي، وان النهاية في كل الاحوال واحدة.
وقد عودونا هؤلاء ( الفرنجة) منذ الاستقلال انهم استغلاليون لابعد مايكون وانتهازيون لا دين لهم ولا اخلاق، يخافون ولا يختشون، وانك مهما تفانيت في تقديم فروض الطاعة والولاء لهم، فإن مصير ( قذافي) ليبيا او ( دبي) تشاد او (صدام) العراق ينتظرك..
وأن عليك قبل كل شئ في التعامل مع هؤلاء المستعمرين احراق (مراكب) الرجوع، وان تطلب الموت في التعامل معهم لا طول الامل، وان لا تابه كثيرا لعملاء الداخل، فهؤلاء مجرد اذيال وتوابع لا حول لهم ولا قوة لهم يأتمرون بأمر اسيادهم..
واقول انه لا يزال هناك متسعا من الوقت لمراجعة أمر ترك (الآذان) مخافة ( نتف الريش) ، وانه اذا كان المرء لا محالة ميتا ان يموت مؤذنا لا أن يموت محاكيا صوت الدجاجة مجتهدا في ان يبيض.

mango whatsapp mango whatsapp

السابق

محاكم ميدانية لبسط هيبة الدولة بدارفور

السابق

ما فرص نجاح حمدوك في تشكيل الحكومة السودانية؟

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.