• 25 يناير، 2022

محمد عبد الماجد يكتب: المدنية حرقتني!

IMG 20211213 WA0044

(1)

       الباب الذي يأتي بالرياح.. لن تستطيع ان تغلقه اذا كانت هذه الرياح تأتي لك من الشارع وتأتي لك بصورة عاتية.

       من الافضل ان تنحني لهذه الريح.

(2)

       بعد مجزرة فض الاعتصام التي فقدنا بسببها عدداً كبيراً من الشهداء كان من الصعب التوافق على (ميثاق) بين المكون العسكري والمكون المدني – كان من الطبيعي ان يرفض الشارع هذا الاتفاق – مع ذلك تسامى الشعب عن جراحاته وتنازل الشارع من اجل الوطن حتى تم التوصل الى (الوثيقة الدستورية) التي توافق عليها الجميع، وباركها المجتمع الدولي.

       هذه الوثيقة بعد خرقها من (المكون العسكري) يبقى من الصعب الوصول الى اتفاقية جديدة والبلاد فقدت حتى الآن بعد انقلاب 25 اكتوبر (44) شهيداً.

       اصبحنا في كل يوم نسمع عن (اعلان سياسي) جديد لاخراج البلاد من حالة الاحتقان والسيولة السياسية التي تعيش فيها.

       حتى حمدوك ومع شعبيته  الكبيرة فشل في اقناع الشارع بإعلاناته السياسية المتعددة التي اضحت اكثر من اعلانات (مرقة الدجاج) في الفضائيات العربية.

       رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي التوم هجو قال امس لـ (الانتباهة): الميثاق السياسي عبارة عن مضيعة لحقوق الشعب السوداني وعبث بحياة الناس.

       من يقول ذلك عن الميثاق السياسي هو عرّاب الميثاق الذي كان يدافع عنه ويخرج في الفضائيات ليبشر به بعد ان اعتبره هو الحل.

       هذا يعني ان (الاتفاق السياسي) اهله لم يعودوا يثقون فيه.

       دعكم من التوم هجو الذي لا يعتد بتصريحاته هناك تقارير صحافية الأحد كشفت، أنّ رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، لن يقدم على تشكيل حكومة لا تجد تأييداً في الشارع ولا دعماً من الأحزاب والكيانات المؤثرة في المشهد السياسي، على غرار مجلس السيادة الانتقالي الذي كوّنه منفرداً قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ولا يجد قبول في الشارع.

       ما الذي ادخلكم الى هذا النفق الذي صار فيه (الاتفاق) شيئاً من المستحيل؟ ان لم يكن هو المستحيل نفسه.

(3)

       هذه هي نواتج (الحركة التصحيحية) التي قام بها قائد الجيش كما تتحدثون.

       التعليم العالي تحمّل إدارة الجامعات مسؤولية تراكم الدفعات

       نشوب خلافات وملاسنات بين بعض قادة الأحزاب السياسية بسبب اعلان الميثاق السياسي الجديد.

       الأمم المتحدة : أزمة السودان لم تنته واتفاق البرهان وحمدوك ليس مثالياً.

       الكونغرس يعتمد مشروعين لفرض عقوبات على مسؤولين سودانيين.

       الاتحاد الاوروبي يهدد بوقف الدعم الذي كان يقدم لحكومة حمدوك.

       استقالة فيصل محمد صالح مستشار حمدوك الاعلامي.

       استقالة ياسر عرمان  المستشار السياسي لحمدوك.

       هذه بعض من الازمات التي ظهرت بعد 25 اكتوبر.

       دعوني اسأل بعد ذلك ان لم يكن هذا الشيء الذي قادنا الى هذا (الهلاك) انقلاباً عسكرياً فكيف يكون الانقلاب العسكري؟

       الازدواجية الغريبة للسلطة الحاكمة انهم يحاكمون من دبروا وخططوا لانقلاب 30 يونيو الذي سقط نظامه ويسعون من اجل الاتفاق مع من قام بانقلاب 25 اكتوبر المستمر والممتد في السلطة.

       في القانون السوداني كان هناك ناشطون ومدنيون يحاكمون بمواد تصل عقوبتها الى الاعدام بسبب ارائهم وكتاباتهم التي يعتبرونها تقويضاً للنظام.

       ماذا عن الذي احدث هذه النكسة والردة االسياسية وقام بتجميد وإلغاء الوثيقة الدستورية؟ واعتبروا منه ذلك (حركة تصحيحية).

(4)

       في تصريحات للبرهان خلال كلمة ألقاها في اختتام تدريبات سنوية في منطقة المعاقيل بولاية نهر النيل، شمالي السودان الاسبوع الماضي قال قائد الجيش : “رصدنا تحركات لبعثات دبلوماسية وسط المواطنين (شغالين مديدة حرقتني) عملوا على التحريض ضد القوات المسلحة من أجل أن يجدوا مبرراً للتدخل في البلاد”. وأكد قائد الجيش السوداني، أن السلطات لن يعجزها اتخاذ إجراءات ضد هذه البعثات الدبلوماسية، مضيفًا: “تعهدنا أن نحمي الشعب السوداني من كل شيء”.

       يمكن ان نحور عبارة (المديدة حرقتني) الى (المدنية حرقتني) ..فالشعب السوداني كله يطالب بالحكم المدني.

       والمجتمع الدولي يرى ويراقب مواكب الشعب السوداني ويضغط لصالح الحكم المدني.

       الجيش السوداني موضعه ليس في السلطة – الجيش السوداني موضعه اعظم من هذا الموضع الذي يريد ان يكون فيه.

       المتنبي يقول : (وَوَضْعُ النّدى في موْضعِ السّيفِ بالعلى  مضرٌّ .. كوضْع السيفِ في موضع النّدى) فلماذا يريد الجيش ان يكون في موضع الندى؟

       الجيش هو سيفنا الذي نقاتل به وليس هو السيف الذي نقتل به.

(5)

       بغم /

       قال ابوالقاسم برطم انه عضو مجلس سيادة بدون مهام، وانه لم يوكل له شيء حتى الآن لهذا جاءوا بك – هذا افضل منصب يمكن ان تكون فيه – ان تكون بدون مهام.

       برطم يعيد سيرة محمد الحسن الميرغني عندما كان مساعداً للبشير  – مساعد بدون مهام.

       لم يوكل شيء لبرطم في مجلس السيادة غير شق الصفوف.

       لو كان ينتظر منك شيئاً لما تم تعيينك عضواً في مجلس السيادة.

       اتركوه بلا مهام فقد كان برطم عندما كان عضواً في المجلس التشريعي للنظام البائد لا يحسن غير (التصفيق) لقرارات الزيادة والرفع ولم يوكل له في المجلس التشريعي غير التنسيق مع وزارة المالية لـ(جدولة) اقساط السيارات التي تملكوها فهو (بديع) في قسمة (الغنائم).

mango whatsapp

السابق

اول قرار للنائب العام المكلف مولانا “خليفة احمد خليفة”

السابق

إصابة رئيس جنوب أفريقيا بفيروس كورونا

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *