• 30 نوفمبر، 2021

أحمد يوسف التاي يكتب: الثورة منتصرة بإذن الله

1

(1)

ثمة حقائق موضوعية ، وواقع جديد تشكل في السودان منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير وسلطة المؤتمر الموطني المحلول….تلك الحقائق الموضوعية لايمكن طمسها وتغبيشها وتضليل الناس عنها،لأنها باتت كالشمس في كبد السماء الصافية… وذلك الواقع الجديد سيظل عصياً هو الآخر على كل من يحاول تخطيه وتجاوزه… ذلك الواقع وتلك الحقائق يعنيان عبارة واحدة وهي أنه لا أحد يستطيع كسر إرادة الشعب السوداني وتطلعاته نحو الحرية والديمقراطية، مهما أوتي من قوة ومهما قهر وقتل واستبدَّ…لا أحد يستطيع أن يقود الناس كالقطيع إلى حيث يريد، وليس بإمكان أحد أن يمارس تغبيش الوعي في ظل ثورة الوعي ذات القناديل المتوهجة والسراج المبين الذي لا مكان فيه لعيش خفافيش الظلام ، ولأن ثورة الوعي أكبر من كل تلك الممارسات….ثورة الوعي ظلت ولاتزال تقطع الطريق أمام لصوص الثورات والمختطفين وقد باءت كل محاولات الإختطاف والسرقة بالفشل، وسنظل على يقين راسخ أن كل من يقف أمام هذا التيار الجارف والأمواج المتلاطمة سيخسر كثيراً…

(2)

تأسيساً على الحقائق الموضوعية أعلاه، وبناءً على الواقع الجديد الذي تشكل في ظل ثورة الوعي ، نقول لقادة المؤسسة العسكرية، إن قهر الثوار وتقتيلهم وترهيبهم واقتحام منازلهم واعتقالهم وكل محاولات تكميم الأفواه لن تجدي نفعاً، وتذكروا دائماً أن هؤلاء الشباب الثوار هم من فجر ثورة ديسمبر وأشعلوها بأجسادهم وصبوا عليها دمائهم لتبقى جذوتها متقدة تنير دروب الحرية والديمقراطية والدولة المدنية… دولة الحقوق والقانون والسلام والعدالة، فقد كانت تلك غاياتهم الكبرى ومقاصدهم النبيلة، ولهذا قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل هذا المجد …

(3)

إن ثورة ديسمبر بشعاراتها وأهدافها المعلنة، وبقيادتها الشبابية الواعية لم تكن ثورة ترف، ولم تكن ثورة من أجل التفكك والإنحلال والمجون، ولا من أجل اللهو والرقص كما حاول البعض أن يصبغها بهذه الصبغة إزدراءً وتقليلاً وغيظاً…هذه هي حقيقة الثورة المجردة وواقعها الحقيقي ، وإن حاول البعض الإنحراف بها إلى غاياته وأجندته فلايعني أن تلك غايات الثورة التي ركب الكثيرون قطارها ولم يكونوا من صناعها وما كان لمفجروها أن يمنعوا أحداً من ركوب القطار…

(4)

ليكن راسخاً في أذهان قادة الجيش بزعامة البرهان أن هذه الثورة لم تفجرها أحزاب اعتصام القصر ولا الحركات المسلحة ولا الجبهة الثورية ولا الإدارات الأهلية ولا الطرق الصوفية ، ولم يبلى هؤلاء ولم يدفعوا ثمناً ولو قليلاً ، اللهم إلا أنهم ركبوا قطارها مع الراكبين وماكان لقادتها أن يمنعوهم طالما أنها ثورة الشعب السوداني كله…كل الأحزاب بما فيها قوى الحرية والتغيير كانت تبحث عن تسويات مع نظام البشير لاقتسام السلطة معه… أروني حزباً واحداً فاعلاً في الساحة لم يشارك نظام المؤتمر الوطني ولم يدخل معه في حوار من أجل التسوية والمشاركة، أو أبدى موافقته لخوض إنتخابات 20 20 التي كان من أهم أهدافها إعطاء نظام البشير الشرعية…

(5)

إذن وبناءاً على ماسبق فإن الثورة ثورة شباب خالصة لا أحزاب ولا حركات مسلحة ولا إدارات أهلية ولا طرق صوفية، ولا أي جهة إنتهازية دفعت ثمناً ولهذا يظل الشباب الثائرون اليوم هم أصحاب الحق ، وأهل الثورة الحقيقيون ، وسيظل قتلهم والتضييق عليهم ومنعهم من التظاهر السلمي والتنكيل بهم جريمة لا تُغتفر ولا يمكن تبريرها بأية حال ..فقد ظلموهم وتعدوا على حقوقهم من حاولوا اختطاف ثورتهم من قبل ، والآن يظلمهم ويقتلهم وينكل بهم من يزعم تصحيح مسار ثورتهم..فلا حول ولاقوة إلا بالله،

….. اللهم هذا قسمي فيما أملك..

(6)

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق انه يراك في كل حين.

السابق

محمد عبد الماجد يكتب: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل (التوم هجو) و(جبريل إبراهيم)

السابق

عودة حمدوك ونهاية السودان الخبير العسكري أبو أحمد يكتب ..

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *