• 5 ديسمبر، 2021

محمد عبد الماجد يكتب: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل (التوم هجو) و(جبريل إبراهيم)

عبدالماجد أخبار السودان

(1)

عندما وقع انقلاب 30 يونيو كانت الحركة الاسلامية تمتلك كوادر وخبرات بدرجات علمية رفعية ومؤهلات وخبرات سياسية عريضة.
من يتحدث عن الانقاذ كان البروفيسور ابراهيم احمد عمر والبروفيسور يس عمر الامام وكان من كوادر الحركة الاسلامية غازي صلاح الدين وقطبي المهدي وامين حسن عمر وهم مع اختلافنا معهم يمتلكون رؤى وقدرات فكرية كبيرة.
كانوا يمتلكون قامات كبيرة في الفكر والفلسفة والاعلام والاقتصاد ايضاً – حتى في الدين كان يخرج شيوخهم ليحدثوا الناس عن الحور العين وفضل الجهاد في الاسلام.
منابر الجوامع كانوا يسيطرون عليها في خطب صلاة الجمعة.
الانقاذ كانت تمتلك مرجعية علمية وفكرية وفلسفية – لكن للاسف الشديد استعملت كل هذه الاشياء في المكر على الناس وفي الفساد في الارض.
الآن اذا اردت ان تقيم الاوضاع انظر للذين يدافعون عنه ويبشرون به.
كل الذين ظهروا في الايام الاولى بعد قرارات 25 اكتوبر اختفوا من الساحة بعد ان ابعدهم الخجل وهم يجدون الشارع بكل تياراته يرفض الحكم العسكري.
اذا اردت ان تخسر قضية او تفقدها – اجعل (التوم هجو) هو من يدافع عنها – سوف تخسرها بعد ذلك كلياً.
الفراغ العريض افضل للنظام الجديد من الظهور الباهت لشخصية سياسية (مطاطية).
نحن نخجل فعلاً من التصريحات التي يدلو بها جبريل ابراهيم في هذه الايام فهي تصريحات توضح (شعبوليته) السياسية.
الشخصيات الانتهازية لا تحصد غير اللعنات والغضب.
اعتقد ان من اهم دوافع الناس للخروج للشارع هو ان الاوضاع الجديدة قدمت لنا التوم هجو وجبريل ابراهيم وابوالقاسم برطم واردول ومناوي وعجيب.
(2)

التصريحات التي يدلو بها التوم هجو في الفضائيات العربية قد تكون ناقلة للملاريا – سطحية تلك التصريحات هي هزيمة حقيقية للانقلاب الجديد.
اما تصريحات جبريل ابراهيم فهي اخطر على الناس من فيروس كورونا.
تصريحات جبريل (فيروس) يجب مقاومته.
اذا اراد هجو ان يخدم المكون العسكري عليه ان يعرف ان اعظم خدمة يمكن ان يقدمها هو ان يتخذ جانب (الصمت) – ابتعاده من الساحة هو الافضل لمن يناصره.
أي ظهور للتوم هجو هو خصم لمن يدافع عنهم ويمثلهم في المنصات.
التوم هجو لا يمتلك مقومات للقبول او الحديث او الظهور وهو يقدم هذا النموذج الاحادي الذي يمثله التوم هجو.
جبريل صورة حية للانتهازية السياسية.
أي نظام يريد ان يقدم نفسه يجب ان يحسن اختيار من يمثلونه ومن يتحدثون عنه.
كل الذين يظهرون في الفضائيات السودانية والعربية للدفاع عن البرهان وقراراته يؤكدون الفقر الفكري للنظام المنقلب ويثبتون جدبه الفلسفي.
الفلول ظهروا في محور سياسي جديد باسم مجموعة (الميثاق الوطني) في الحرية والتغيير… تحوروا في هذا الشكل الذي يمكن ان يكون اخطر من (الكيزان) انفسهم.
لذلك هذا النظام كما كنا ندرس في انهيار الانظمة في التاريخ يحمل مقومات انهياره في الشخصيات التي تمثله وفي ضعفها الفكري والثقافي.
هذا الجيل الذي يتميز بالوعي الكبير لن يحكم عن طريق (البندقية) ولا تملك (فطريات) التوم هجو الفكرية و(طحلب) جبريل سبيلاً لاقناعه.
طحالب السياسة وفطرياتها لن تصمد طويلاً امام الشارع السوداني الذي تجاوز قياداته كافة بمراحل بعيدة.
(3)

النماذج القوية والمشرفة يقدمها الآن في الشارع السوداني اصحاب الـ 16 عاماً و 18 عاماً.
البطولات والتضحيات يقدمها الشباب والجيل الجديد.
اجيال هجو وبرطم وجبريل لا يمكن ان ترتفع لهذا المستوى الذي جعل (المدنية) هي حياة لاجيال اعمارهم تتراوح بين 15 سنة و25 سنة.
الجيل الجديد من حقه ان يحدد مستقبله والكيفية التي يحكم بها.
العقلية التي يتحرك بها التوم هجو وجبريل ابراهيم اكل الدهر عليها وشرب – هي عقلية قائمة على (الانتهازية) و (المصالح) الخاصة.
كل الذين يخرجون للشارع لا يخرجون من اجل مصالح شخصية لهم او اهداف خاصة.
هؤلاء يخرجون من اجل الوطن.. من اجل الغد الذي لا يمكن ان يحس به امثال التوم هجو وابوالقاسم برطم وجبريل.
(4)

بغم /
ازمة هذا الجيل انه يدفع في فواتير الاجيال التي سبقته.
ازمتنا ان الاجيال القديمة لم ترتق بعد لمستوى الجيل الجديد.
مؤسف ان يطالب اصحاب الـ 17 عاماً بالمدنية ويطالب التوم هجو وجبريل وبرطم بنصيبهم في السلطة.
مؤسف ان يهتف الشارع (كل البلد دارفور) بينما تقوم السلطة على توزيع المناصب الدستورية في الحكومة من منطلق (قبلي).

السابق

هيئة محامي دارفور تشكيل لجنة للتقصي في الجرائم المرتكبة منذ ۲٥ أكتوبر

السابق

أحمد يوسف التاي يكتب: الثورة منتصرة بإذن الله

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *