• 30 نوفمبر، 2021

متوكل أبو سن يكتب :(حمدوك بيدك لا بيد الشعب)

IMG 20210606 WA0021

(من الآخر كدة)
(حمدوك بيدك لا بيد الشعب)
متوكل أبوسن

وعقارب الساعة تشير الى أن السيد رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك وحكومته المنبثقة من حاضنتها السياسية قوى الحرية والتغيير (قحت)، يلعبون في الزمن بدل الضائع، وأن كل حقن التخدير من (قومة) أو (قعدة) او حتى ( انبطاحة) للسودان، ماعاد مفعولها يسري في جسد الشعب السوداني الذي انهكته الضغوطات الاقتصادية و(هدت حيلو).
آخر حقنة — وهي في تقديري، ستكون بمثابة القشة التي ستقصم ظهر حمدوك وحكومته — ما اعلنه مجلس الوزراء في مؤتمره الصحفي امس من قرارات اقل ما توصف بانها (ونسة) و (طق حنك)، قصد منها تشتيت موقف جموع الشعب السوداني التي عقدت عزمها على الخروج الاربعاء المقبل الموافق الثلاثين من يونيو الجاري للاطاحة بهذه الحكومة الفاشلة.
ولكن هيهات، فحجم الازمة الاقتصادية والضغط المعيشي على المواطن بات اكبر من أن يخدر بتلك الوعود الكاذبة والتي ظلت قيادات حكومة الفترة الانتقالية ترددها منذ اكثر من عامين ولا جديد على ارض الواقع سوى تناسل الازمات وتكاثرها وتراجع الاوضاع من سيئ الى اسوأ، من لدن الارتفاع الجنوني في اسعار كافة السلع الى تردي الاوضاع الامنية وتفشي الجريمة بكافة انواعها واشكالها، واستمرار مسلسل تجويع وتخدير الشعب السوداني ( الفضل).
نعم نقولها وبكل وضوح، ماعادت حقن التخدير تجدي في جسد فقد الاحساس بفعل الجوع والخوف، وما عادت الوعود الزائفة والاماني الهلامية تحرك مشاعر المواطن المسكين ، وهو وعلى مدار اكثر من سنتين يعايش كذب الحكومة وفصول قصة (هجم النمر).
وبدا واضحا ان كل جموع الشعب السوداني باحزابه وطرقه الصوفية وجماعاته وحركاته الاسلامية من غير احزاب (قحت)، اجمعت رأيها على اسقاط هذا النظام الذي تؤكد كل الشواهد والمعطيات انه فشل وبامتياز في ادارة الدولة وقاد وجوده على دفتها الى ما نشهده الان من تردي مريع في كل شئ..
وبعيدا عن الخوض في تفاصيل القرارات الاخيرة والمكرورة لمجلس الوزراء ، وبدلا من اضاعة الوقت في تفنيد عدم جدواها وعجزها عن انقاذ البلاد من السقوط في هاوية الانهيار ، اقول أن امام رئيس الوزراء عبدالله حمدوك ومن معه في حكومة الفترة الانتقالية، فرصة تاريخية لوضع حد لهذه المهزلة ووقف مسلسل الوعود الزائفة والكذب على الشعب السوداني، بإتخاذ رئيس الوزراء، قرارا جريئا و عاجلا بحل الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة كفاءات انتقالية حقيقية وطنية للاشراف على الانتخابات العامة في مدة لا تتجاوز العام، تستعد لها كل القوى السياسية، ليختار الشعب السوداني من يحكمه واسدال الستار على اسوأ مسرحية عبثية عايش الشعب فصولها لنحو ثلاثة اعوام،
على حمدوك أن يجعل الحل بيده لا بيد الشعب السوداني، حتى يحفظ ماء وجهه، ويسجل اسمه باحرف من نور في سجل القادة السودانيين الوطنيين من الرعيل الاول من لدن اسماعيل الازهري، المحجوب، زروق، الهندي، سوار الذهب والقائمة تطول..
قيادات رفضت أن تكون عدوا وخصما للشعب السوداني ، فاحبها الشعب وخلدها في ذاكرته وباتو نجوما يضيئون حياتنا ويرسمون للاجيال ملامح دروب النضال والوطنية، ويضربون المثال في حب الوطن بتجرد و اخلاص، مجافين لكل امراض النفس والمحاصصات الحزبية والجهوية والقبلية الضيقة.
على حمدوك أن لا يضيع فرصته التاريخية و أن يختار ما بين ان يكون بطلا قوميا يخلد مع الخالدين من الرعيل الاول تتبعه سيرة عطرة، والا فليحجز مقعده باكرا مع من مضوا تتبعه القاب المخلوع والمعزول..
فكل المعلومات والشواهد و القراءات تشير الى ان الثلاثين من يونيو الجاري وهو الموعد الذي حددته القوى السودانية للخروج للشارع لاسقاط حكومة الفترة الانتقالية، لن يكون كسائر الايام.

السابق

محمد ادم يكتب : من ذاكرة التاريخ .. بداية العلاقة بين السودان والإمارات .

السابق

الحكم بالإعدام علي (أبجيقة) بقتل شهيد بالرصاص في موكب

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *