• 4 ديسمبر، 2021

محمد ادم يكتب : من ذاكرة التاريخ .. بداية العلاقة بين السودان والإمارات .

ba6f468e 69a4 42d2 91df

من ذاكرة التاريخ .. بداية العلاقة بين السودان والإمارات .

من الطبيعي ان نحتفظ بعلاقات بدأت منذ زمن طويل وأسست لمنفعة شعبين طيبين يستحقان الافضل،وللحفاظ علي هذه العلاقة كان لابد ان نذكر الجيل الحالي بتاريخها وبداياتها وكيف استمرت حتي الان .

فقد زار الشيخ زايد السودان زيارة وحيدة وهي زيارة أسست لعلاقة متينة بين البلدين لا نزال نجني ثمارها حتى اليوم، وقد صاحبت الزيارة علامات بشارة وتميز فقد يستغرب الكثيرون إن عرفوا أنها الزيارة الأولى الرسمية للشيخ زايد بعد استقلال دولة الإمارات العربية المتحدة حيث كانت الزيارة في العشرين من فبراير عام اثنين وسبعين وكان إعلان اتحاد الامارات في الثاني من ديسمبر من عام واحد وسبعين أي بعد شهرين ونصف من بزوغ فجر دولة الإمارات العربية المتحدة…

والملاحظة المهمة أيضا أن الشيخ زايد زار كل السودان في تلك الزيارة حيث توجه إلى دارفور وكردفان وحديقة الدندر ومدني وخلال تجواله استقل الطائرة والقطار والسيارات وفي مرات كثيرة رافقه وزراء إنابة عن الرئيس جعفر نميري الذي كان مشغولا وقتها بمتابعة وفد الحكومة المعني بمفاوضات السلام في أديس أبابا.

زيارة الشيخ زايد كان لها ما بعدها فقد مكنت كثيرا من الكوادر السودانية من الإلتحاق بالعمل بدولة الإمارات في سلك الإدارة والقضاء والجيش ولعل الرئيس عمر البشير نفسه كان واحدا من تلك الكوادر حيث انتدب للعمل بقوة دفاع أبوظبي وكان وقتها في رتب النقيب…

ومن معالم تلك الزيارة أيضا أن الرئيس جعفر نميري أهدى الشيخ زايد منزلا جميلا بمنطقة كافوري لا يزال إلى يومنا هذا مملوكا لأسرة الشيخ زايد وقد استقل الرئيسان مركبا عبر النيل من أمام القصر الجمهوري إلى ذلك المنزل في ضواحي بحري على ضفاف النيل الأزرق وقد وجدت تلك الهدية صدى طيبا في نفس الشيخ زايد ميزت علاقته بجعفر نميري إلى مماته .
قلة من الناس تعرف إن عودة جعفر نميري إلى السودان في مايو من العام 1999م كانت أحد أهم الأسباب في تحسن العلاقات مع دولة الإمارات وعودة السفير السوداني إلى أبوظبي فمعلوم سلفا الأثر السالب لحرب الخليج على العلاقة بين السودان ومعظم دول الخليج ونتيجة لذلك تم تقليص مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى ما دون السفير وكانت عودة نميري والإستقبال الشعبي الذي لقيه في الخرطوم مثار اهتمام من الشيخ زايد وأسهمت بشكل كبير في ترفيع التمثيل الدبلوماسي الى درجة سفير، كما ان الشيخ زايد أهدى طائرته الخاصة لجعفر نميري .

ومن الجدير بالذكر أنه كان مقررا صدور جريدة الإتحاد اليومية خلال شهر يونيو 1972م، ولكن رأت وزارة الإعلام الإماراتية إصدارها في 22 أبريل عام 1972م بمناسبة زيارة الرئيس السوداني جعفر نميري لدولة الإمارات العربية المتحدة.
لذا نحن نؤكد علي ان تستمر هذه العلاقة التاريخية التي بدأت في ظروف صعبه من اجل شعبي السودان والامارات وهي علاقة تؤسس لمستقبل حافل بالمنفعه علي الشعبين، واستدعا الماضي الذي يؤكد متانة تلك العلاقة دافع حقيقي للمحافظة عليها وتطويرها وتدعيمها بإرادة شبابية وعمل مستقبلي مستمر .

IMG 20210626 160410 010

السابق

استعدادا للموسم الزراعي “دقلو” يدعم مشروع الجزيرة بعشرة سيارات

السابق

متوكل أبو سن يكتب :(حمدوك بيدك لا بيد الشعب)

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *